عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

151

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الحادي والخمسون أسمه « الباعث » هو الذي بسط هذه الكثرة الوجودية من الوحدة الذاتية فبعثها من ظلمة الغيبوبة إلى نور الشهادة ، فأحياها بأن جعل لها من حياته حياة سماها بحياتها ، وأفرد وصفها عن وصفه كما أفرد ذاتها عن ذاته فتقول في الوجود باعتبار مخلوقيته أنه غير اللّه . وتقول في بقاء الوجود أنه بإبقاء اللّه . وتقول في حياته أنها فانية ، كما أنك تقول في عين تلك الحياة بنسبتها إلى اللّه تعالى إنها سرمدية . فلولا ابتعاث التكثير من الوحدة لما تغيرت النسب بل ولا ظهر شئ من الأسماء والصفات ، ولا من النسب والإضافات . لأن الوحدة منافية لجميع ذلك . وهذا الاسم من أسماء الأفعال . وصفته : البعث وهو عبارة عن تجلى الكثرة وتعين الذات باسم الغيرية وظهور الصفات المعنوية بالمظاهر الصورية . وجملة ذلك عبارة عن الظهور بعد البطون .